ابن أبي أصيبعة
351
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
أوقفها الشيخ " فخر الدين " هي من أجود كتبه ، وهي نسخه « 1 » التي كان قد قرأ أكثرها على مشايخه وحررها ، وقد بالغ في تصحيحها وإتقانها . وحدثني " سديد الدين محمود بن عمر " ، وكان حاضرا عند الشيخ " فخر الدين المارديني " وقت وفاته ، قال « 2 » : ولم يزل الشيخ " فخر الدين " لما أحس بالموت يذكر الله تعالى ، ويمجده ، ولم يفتر " عن ذلك " « 3 » قبض وكان آخر شيء سمعناه منه : " اللهم إنّي آمنت بك وبرسولك " الصادق محمد " « 4 » ، صلّى الله عليه وسلم ، إن الله يستحى " من عذاب " « 5 » الشيخ . ولفخر الدين المارديني « 6 » من الكتب : شرح قصيدة الشيخ الرئيس ابن سينا التي أولها : هبطت إليك من المحل الأرفع ، وكان شرحه لهذه القصيدة لما سأله الأمير " عزّ الدين أبو القاسم الخضر بن أبي غالب نصر الأزدي الحمصي " « 7 » " ذلك رسالة فضح فيها " « 8 » بعض من اتهمه بالميل إلى مذهب يعيبه « 9 » . * أبو نصر بن المسيحي « 10 » : هو أبو نصر « 11 » سعيد بن أبي الخير « 12 » بن عيسى بن المسيحي ، من المتميزين في صناعة الطب ، والأفاضل من أهلها والأعيان من أربابها . حدثني شمس الدين " محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الكريم " البغدادي ، قال : مرض الخليفة " الناصر لدين الله " « 13 » في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة مرضا شديدا ، وكان المرض بالرمل ، وعرض له في المثانة « 14 » " من داخلها " « 15 » حصاة « 16 » كبيرة مفرطة في الكبر ، واشتد به الألم وطال المرض ، وطال الانزعاج « 17 » .
--> ( 1 ) في ج : " نسخته " . ( 2 ) ساقط في ج . ( 3 ) في أ ، ج : " من ذلك إلى حين " . ( 4 ) في أ ، ج : " صدق " . ( 5 ) في أ : " أن يعذب " . ( 6 ) ساقط في أ . ( 7 ) ورد الاسم في ب ، أ ، ج : " عزّ الدين أبو القاسم بن أبي غالب الحمصي " . والمثبت من طبعة مولر . ( 8 ) في أ : " وسأله فيها " ، ج : " وسأله فضح فيها " . ( 9 ) في طبعة مولر : " معيب " . ( 10 ) انظر في ترجمته : العلوم العملية في العصور الإسلامية لعمر رضا كحالة : 61 ، مختصر تاريخ الطب العربي لكمال السامرائي : 1 / 531 . ( 11 ) ساقط في ج . ( 12 ) في ب ، ك : " أبى الحسن " ، وفي ج : " أبى الخير عيسى " . ( 13 ) هو أبو العباس " أحمد بن المستضىء بأمر الله أبى محمد الحسن بن المستنجد بالله يوسف بن المقتفى محمد بن المستظهر بالله ، أمير المؤمنين ، المعروف بالناصر لدين الله ، ولد في 10 من شهر رجب سنة 553 ه ، وتلقى علم الحديث في حداثته ، وسمع من " أبى الحسن اليوسفي " ، و " شهدة الكاتب " ، و " علي بن عساكر البطائحي " ، وغيرهم ، وكان قد بويع بالخلافة في أول ذي القعدة سنة 575 ه ، وكانت وفاته في شهر رمضان سنة 622 ه . انظر في ترجمته : فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي : 1 / 61 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 6 / 261 ، الوافي بالوفيات لابن أيبك الصفدي : 6 / 310 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 22 / 192 . ( 14 ) في ب : " من المثانة " ، والمثانة : كيس في الحوض يتجمع فيه البول رشحا من الكليتين . انظر : المعجم الوسيط : 2 / 888 . ( 15 ) ساقط في أ ، ج . ( 16 ) الحصاة : حجارة تتولد في الكلى أو في المثانة ، وتكثر عند الصبيان ، ومن أهم أعراضها : عسر البول ، والألم الشديد ، وحكة الإحليل ، ولا تتولد عند الإناث ؛ لأن رقبة المثانة لديهن قصيرة ، وواسعة المجرى ، ولأنهم أقل شربا للماء من الصبيان ، وللقضاء عليها يشرب ماء الينسون فإنه يفتت الحصى في البول ، أو يسقى الهندباء . انظر : كتاب التنوير للحسن بن نوح القمرى : 26 . ( 17 ) ساقط في أ ، ج .